مصر تؤكد التزامها برؤية الإيكاو 2050 خلال مشاركة وزير الطيران المدني باجتماع رؤساء الهيئات الأمريكية

أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن مصر تضع الاستدامة البيئية ضمن أولوياتها الاستراتيجية لتطوير قطاع الطيران، مشيرا إلى أن تنمية الكوادر البشرية، وتحديث البنية التحتية، وتبني حلول مبتكرة وصديقة للبيئة تأتي على رأس توجهات الدولة في هذا القطاع الحيوي، دعما لرؤية منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) الممتدة حتى عام 2050.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الاجتماع الثالث عشر لرؤساء ومسؤولي هيئات الطيران المدني بمنطقة أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى والكاريبي (NACC/DCA/13)، والذي نظمته منظمة الإيكاو بمدينة سانتو دومينغو بجمهورية الدومينيكان، خلال الفترة من 4 إلى 7 أغسطس 2025، بمشاركة ممثلين رفيعي المستوى من هيئات الطيران المدني بالدول الأعضاء، وممثلين عن منظمات إقليمية ودولية متخصصة.
شهد الاجتماع مناقشة عدد من المحاور الجوهرية، في مقدمتها الخطة الاستراتيجية الجديدة للإيكاو للفترة 2026–2050، والتي تشمل تحديث نظم الملاحة الجوية، وإعادة هيكلة الأطر الاقتصادية، وتنمية الموارد البشرية العاملة في قطاع الطيران.
كما تم بحث تطورات النقل الجوي على المستويين الإقليمي والدولي، واستعراض مخرجات القمة العالمية للشحن الجوي، إلى جانب مراجعة التوصيات الصادرة عن مؤتمرات مفاوضات الخدمات الجوية (ICAN).
وخلال كلمته، أكد الوزير أن مشاركة مصر تعكس التزامها العميق بتعزيز الشراكات الدولية في قطاع الطيران، مشددا على أهمية التنسيق بين الدول لتوحيد الجهود في مواجهة التحديات المتنامية، وتحقيق التوازن بين متطلبات النمو وحماية البيئة.
كما جدد دعم مصر الكامل للخطة الاستراتيجية الجديدة للإيكاو، موضحا أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على تطوير البنية التحتية الفنية وتحديث النظم التشغيلية بما يتماشى مع المعايير الدولية.
وأشار الدكتور الحفني إلى أن الدولة المصرية تولي أهمية كبيرة للتكامل الإقليمي والتعاون الفني مع مختلف الشركاء، وتحرص على توافق تشريعاتها مع الاتفاقيات والمعايير الدولية، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة فيما يتعلق بتوسيع نطاق الوصول للخدمات الجوية وتحفيز الاستثمار في القطاع.
وعلى هامش الفعاليات، شارك وزير الطيران المدني في أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة التوجيهية لبرنامج المساعدة متعدد الأقاليم (MCAAP – RLA/09/801 PSC/12)، والتي تناولت سبل دعم القدرات الفنية والمؤسسية لهيئات الطيران المدني في مجالات الأمن والسلامة والتدريب والنقل الجوي، إلى جانب تعزيز الامتثال للمعايير الدولية.
كما ناقشت اللجنة أبرز المبادرات البيئية التي تقودها منظمة الإيكاو، من بينها برنامج وقود الطيران المستدام (ACT-SAF)، وآلية تعويض الكربون للرحلات الدولية (CORSIA)، وخطط العمل الوطنية لخفض الانبعاثات الكربونية، في إطار التوجه العالمي نحو قطاع طيران أكثر استدامة وفعالية.
وأكد الدكتور سامح الحفني استمرار التزام الدولة المصرية بدعم جهود التنمية المستدامة في قطاع الطيران، من خلال التعاون النشط مع الإيكاو والدول الأعضاء، والمشاركة في البرامج والمبادرات البيئية والتقنية، مشيدا بالدور الذي تقوم به منظمة الإيكاو في تعزيز العمل الجماعي وتوحيد الرؤى للنهوض بصناعة الطيران عالميًا.