هاني أبو الفتوح: تراجع الدولار ناتج عن استثمارات قصيرة الأجل في أدوات الدين

قال الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح إت سوق الصرف في مصر شهدت تحركات ملحوظة منذ بداية يوليو الجاري، تمثلت في تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه في كل من السوق الرسمية وغير الرسمية، وهو ما يدل على تحسن نسبي في مستويات السيولة الدولارية المتاحة داخل السوق.
وأوضح أبو الفتوح أن متوسط سعر الدولار في السوق الرسمية بلغ نحو 48.25 جنيه في مطلع الشهر، قبل أن يتراجع إلى مستويات تتراوح بين 46.70 و46.90 جنيه بحلول 16 يوليو، أي بانخفاض يتراوح بين 2.8% و3.2% خلال أقل من أسبوعين.
وأضاف أن السوق الموازية شهدت تراجعا أكثر حدة، حيث انخفض سعر الدولار من مستويات تراوحت بين 51.50 و52 جنيها في أواخر يونيو، إلى نحو 48.50 جنيها في منتصف يوليو، بما يعادل انخفاضا نسبته تقارب 6.7%.
وعن أسباب هذا التراجع، أشار أبو الفتوح إلى أن التحسن يعود بشكل رئيسي إلى زيادة المعروض من العملة الأجنبية نتيجة تدفقات استثمارية قصيرة الأجل إلى أدوات الدين الحكومية، مدفوعة بالعوائد المرتفعة، فضلا عن وجود مؤشرات إيجابية بشأن تمويلات خارجية مرتقبة، وهو ما ساهم في دعم التوقعات بتحسن الوضع النقدي على المدى القصير.
ومع ذلك، شدد أبو الفتوح على أن هذا التحسن لا يعكس تحولا هيكليا في وضع الجنيه المصري، مؤكدا أن التحسن المستدام يتطلب تعزيز مصادر النقد الأجنبي طويلة الأجل، مثل الصادرات، والسياحة، والاستثمار الأجنبي المباشر إلى جانب ضبط الاستيراد وترشيد الطلب على العملة الصعبة.
كما أشار إلى أن التحركات الحادة في سعر الصرف، التي تتجاوز ±5% خلال فترة قصيرة، تعد مؤشرات تستوجب المتابعة الدقيقة من جانب صانعي السياسات، في حين تعتبر التغيرات التي تتراوح بين ±2% و±5% تحركات ملحوظة يمكن أن تعكس مؤشرات أولية على تغير في التوازنات النقدية.