الأموال
الأموال

عاجل

محمد سعده: خفض الفائدة خطوة جريئة تعزز الاستثمار وتدعم توسع النشاط الاقتصادي

محمد سعدة
محمود حاحا -

أكد محمد سعده، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس الغرفة التجارية ببورسعيد، أن قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة يعد خطوة جريئة ومدروسة تستهدف تحفيز الاقتصاد وتقليل الأعباء على الدولة والقطاع الخاص، مع الاستمرار في السيطرة على التضخم خلال السنوات المقبلة.

وأوضح سعده أن الخفض بمقدار 2% سيعطي دفعة قوية لجذب الاستثمارات المباشرة ويزيد من قدرة الدولة على توسيع النشاط الاقتصادي، مع الحفاظ على استقرار سوق العمل وسعر الصرف، مشيراً إلى أن القرار جاء متوازنًا لتفادي أي تأثيرات سلبية على المدخرين.

وأضاف أن هذه الخطوة ستسهم في خفض تكلفة الاقتراض، ما ينعكس إيجابياً على القطاعات الإنتاجية ويعيد تنشيط عجلة الاستثمار، كما ستساعد على تقليل أعباء خدمة الدين العام وتخفيف الضغط على الموازنة العامة للدولة، بما يقلص من عجزها خلال العام المالي الجاري.

وأشار رئيس غرفة بورسعيد إلى أن أبرز المستفيدين من خفض الفائدة هم الشركات المقترضة والقطاع الصناعي والإنتاجي، إلى جانب البورصة المصرية التي تزداد جاذبيتها كبديل مغرٍ لأدوات الدين. كما توقع أن يكون لقطاع العقارات نصيب وافر من المكاسب، حيث سيتمكن المطورون من طرح عروض تمويلية جديدة تدعم المبيعات وتحافظ على استقرار الأسعار، مع زيادة الإقبال على القروض العقارية وضخ المزيد من الاستثمارات في المشروعات التجارية والإدارية.

وذكّر سعده بأن لجنة السياسة النقدية كانت قد قررت خفض سعري الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية بمقدار 200 نقطة أساس لتصل إلى 22% و23% على التوالي، وخفض سعر الائتمان والخصم إلى 22.5%، في إطار تقييم مستمر لتطورات التضخم وتوقعاته.

وأكد أن البنك المركزي يتبنى نهجًا حذرًا في قراراته، حيث يركز على توقعات التضخم المستقبلية، مستهدفًا الوصول به إلى 7% (±2 نقطة) بحلول الربع الرابع من 2026، وإلى 5% (±2 نقطة) في الربع الرابع من 2028.

واستعرض سعده مسار الفائدة خلال الفترة الماضية، موضحاً أن المركزي كان قد ثبت الأسعار في اجتماعه السابق عند 24% للإيداع و25% للإقراض، بعدما خفّضها 3.25% في اجتماعين متتاليين عقب ثلاث سنوات من التشديد النقدي.

وشدد رئيس غرفة بورسعيد على أن الظروف الاقتصادية الراهنة في مصر تدعم قرار الخفض، مع تراجع معدلات التضخم وارتفاع موارد الدولة من النقد الأجنبي، خاصة من تحويلات المصريين بالخارج، بجانب حصيلة الأدوات المالية والدين، وهو ما يفتح المجال أمام تحفيز النمو وتخفيف عبء الفائدة عن القطاع الخاص.