خبراء الضرائب : 15 مليار جنيه حصيلة متوقعة من تعديل قانون الإيجار القديم بعد تصديق الرئيس السيسي

توقعت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن تسهم التعديلات الجديدة على قانون الإيجار القديم في تعزيز إيرادات الدولة بنحو 15 مليار جنيه على الأقل خلال العام الأول من دخول القانون حيز التنفيذ، وذلك عقب تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 165 لسنة 2025.
وأوضح أشرف عبد الغني، المحاسب الضريبي ومؤسس الجمعية، أن القانون الجديد ينهي الإعفاءات الضريبية التي كانت تتمتع بها وحدات الإيجار القديم منذ صدور القانون رقم 49 لسنة 1977، والذي كان قد أعفى تلك الوحدات من الضرائب العقارية بنوعيها (الأصلية والإضافية)، إضافة إلى استبعاد إيراداتها من وعاء الضريبة العامة على الدخل.
وأضاف عبد الغني أن التعديلات الجديدة ستخضع بموجبها الوحدات المؤجرة بنظام الإيجار القديم للضريبة العقارية وضريبة الدخل، ما يفتح بابًا واسعًا أمام الدولة لتعزيز مواردها المالية.
وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن مصر تضم نحو 42 مليون وحدة سكنية، منها أكثر من 3 ملايين وحدة مؤجرة بعقود إيجار قديم، تشمل شققًا ومحالًّا وبيوتًا وجراجات، ما يمثل حوالي 7% من إجمالي الوحدات.
وأشار عبد الغني إلى أن القانون الجديد يقسّم هذه الوحدات إلى ثلاث فئات رئيسية، تُحتسب لها القيم الإيجارية الجديدة على النحو التالي:
الفئة الأولى: المناطق المتميزة، وترتفع القيمة الإيجارية بها إلى 20 ضعف القيمة القديمة بحد أدنى 1000 جنيه، ومن المتوقع أن تخضع معظمها للضريبة العقارية.
الفئة الثانية: المناطق المتوسطة، وتُضاعف القيمة الإيجارية بها 10 مرات بحد أدنى 400 جنيه، ويُرجح خضوع نصفها للضريبة العقارية.
الفئة الثالثة: المناطق الاقتصادية، وتُضاعف القيمة الإيجارية بها أيضًا 10 مرات بحد أدنى 250 جنيه، لكن من غير المتوقع إخضاعها للضريبة العقارية.
وأوضح مؤسس الجمعية أن لجان حصر متخصصة ستتولى تحديد القيم الإيجارية خلال 3 أشهر من بدء سريان القانون، معتمدة في تقييمها على عدد من العوامل، أبرزها: الموقع الجغرافي، والمساحة، وتوافر المرافق والخدمات، وشبكات الطرق والمواصلات.
ووفقًا للقانون، تُحتسب الضريبة العقارية بنسبة 10% من صافي القيمة الإيجارية السنوية، بعد خصم 30% للوحدات السكنية و32% للوحدات التجارية والإدارية كمصاريف تشغيلية.
وأكد عبد الغني أن هذه التعديلات تُعد خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الضريبية، وإعادة تقييم موارد الدولة من الأصول العقارية، بما يعزز من كفاءة النظام الضريبي ويواكب مستهدفات الإصلاح الاقتصادي.