الأموال
السبت 30 أغسطس 2025 11:15 مـ 6 ربيع أول 1447 هـ
الأموال رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرماجد علي

عاجل

وداعًا لأسود السيرك... مصر تفتح الباب لعروض إنسانية بلا قيود

ريهام مصطفى
ريهام مصطفى

مصر تقترب من طي صفحة “السيرك بالحيوانات”... خطوة إنسانية تكتب فصلًا جديدًا في تاريخ الرحمة

ريهام مصطفى: لن يكون للأسود مكان تحت أضواء السيرك بعد اليوم

تسير مصر بخطوات واثقة نحو إنهاء حقبة طويلة من استغلال الحيوانات في عروض السيرك، بعدما قبلت المحكمة الدعوى المرفوعة لوقف هذه الممارسات، في خطوة وُصفت بالتاريخية تمهّد للاعتماد على العروض البشرية وحدها، لتنتصر بذلك قيم الرحمة والإنسانية على مشاهد الإكراه والعنف.

مأساة وراء الستار

ريهام مصطفى، رئيسة مؤسسة ارسم فرحة، كشفت عن تجربة شخصية قاسية قادتها إلى رفع صوتها ضد تلك العروض. تقول: «ذهبت مع أطفالي إلى السيرك بحثًا عن البهجة، لكن الصدمة كانت في فقرة الأسود؛ حيوان شامخ يُجبر على القفز عبر النار، وآخر يتعرض للضرب بالعصي الحديدية لأنه رفض الانصياع. كانوا جائعين، يُعطون قطعة لحم صغيرة كمكافأة بعد كل حركة. كيف لملك الغابة أن يُهان بهذا الشكل؟ خلقه الله حرًا مفترسًا، لا ذليلًا منكسرًا».

وأضافت: «خرج أطفالي محطمين نفسيًا، يتساءلون: لماذا يُهان الأسد بهذه الطريقة؟ بدل أن يتعلموا معنى الفرح، شاهدوا كيف يسلب الإنسان الحرية ويكسر الكرامة».

رسالة إنسانية واضحة

تؤكد التجربة أن استخدام الحيوانات في السيرك لم يعد مقبولًا، فهو إهانة للفطرة الإنسانية قبل أن يكون إهانة للحيوان. وإذا ثار الأسد على من قهره وأذلّه، فاللوم لا يقع عليه بل على من أجبره على كسر طبيعته.

اليوم، يرفع الحقوقيون ومنظمات المجتمع المدني صوتًا واحدًا: آن الأوان لوضع حد لهذه العروض القاسية، والاكتفاء بإبداع الإنسان ومهاراته كبديل حضاري يليق بمفهوم الترفيه الحقيقي.