حنان القاعي: الشباب العربي يرسم خريطة الصعود الرقمي.. ومصر في صدارة المشهد

أكدت الدكتورة حنان القاعي، الخبيرة الاستراتيجية في العلاقات الدولية والشراكات والتطوير المؤسسي، أن الشباب العربي والمصري يشكّلون القوة المحركة لاقتصاد رقمي صاعد قادر على المنافسة عالميًا، مشددة على أن الاستثمار في عقولهم ومهاراتهم هو استثمار في مستقبل اقتصادي مستدام.
وقالت القاعي إن مصر أصبحت في قلب التحولات الرقمية العالمية، بفضل بنية تحتية متطورة ونسب انتشار مرتفعة للإنترنت تجاوزت 72% من السكان، إضافة إلى تسجيل قطاع تكنولوجيا المعلومات نموًا يفوق 16% خلال العام المالي الماضي، ليصبح من أسرع القطاعات نموًا في الاقتصاد المصري.
وأوضحت أن ما يميز مصر هو القاعدة الشبابية العريضة، التي تتجاوز نسبتها 60% من السكان، والتي تمثل نواة لجيل من المبرمجين والمطورين القادرين على تحويل الأفكار التقنية إلى منتجات وخدمات ذات قيمة اقتصادية، مشيرة إلى أن مبادرات مثل "مصر الرقمية" وبرامج تدريب الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات تخرّج آلاف الشباب سنويًا، بما يعزز جاهزيتهم لقيادة مشاريع التحول الرقمي إقليميًا ودوليًا.
وأضافت أن دمج الكفاءات التقنية الشابة في بيئات العمل المؤسسي أثبت جدواه، إذ أسهم في خفض التكاليف التشغيلية بما يصل إلى 30% عبر أنظمة الـERP، وزيادة معدل تحويل الأفكار إلى منتجات بنسبة 35% عبر مختبرات الابتكار، وتقليص زمن تنفيذ العمليات بنسبة 40% من خلال الأتمتة. وأشارت إلى أن القطاع المصرفي المصري يقدم نموذجًا ناجحًا في تطبيق الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة العملاء وتعزيز كفاءة التشغيل.
ولفتت القاعي إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في مواكبة المعايير الدولية للابتكار، حيث لم تعد بعض أطر الجودة التقليدية تواكب سرعة التطور التكنولوجي، ما دفع مؤسسات مصرية رائدة إلى تطوير أطر تقييم خاصة تجمع بين معايير الجودة العالمية ومتطلبات التحول الرقمي، بدعم من خبراء يجمعون بين الفكر الإداري والرؤية التكنولوجية.
واختتمت بالتأكيد على أن الشباب العربي، وبخاصة المصري، شريك استراتيجي في صياغة مستقبل الاقتصاد الرقمي، وأن الاستثمار في عقولهم وإبداعاتهم هو الطريق لبناء اقتصاد عربي منافس عالميًا يقود المنطقة إلى الصدارة.