انطلاق مدرسة «إي اف چي هيرميس» للتكنولوجيا التطبيقية بالزراعة الذكية في الأقصر

كشفت مؤسسة إي اف چي للتنمية الاجتماعية، وهي مؤسسة غير حكومية وغير هادفة للربح تعنى بدعم مشروعات التنمية المستدامة، عن تدشين مدرسة إي اف چي هيرميس للتكنولوجيا التطبيقية المتخصصة في تكنولوجيا الزراعة المستدامة (Agri-Tech)، بمدينة الطود بمحافظة الأقصر، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم الفني.
ويأتي المشروع كخطوة استراتيجية لإعادة تعريف التعليم الفني في مصر، من خلال إعداد جيل جديد يمتلك المهارات والمعرفة اللازمة لدعم مستقبل الزراعة الذكية والمستدامة، في ظل التحول نحو الاقتصاد الأخضر ومواجهة التغيرات المناخية.
برنامج تعليمي تطبيقي لمدة ثلاث سنوات
المدرسة تعمل وفق نظام تعليمي تطبيقي يمتد ثلاث سنوات، موجهة للطلاب من سن 14 إلى 18 عاما، وتبدأ بطاقة استيعابية تبلغ 75 طالبا.
كما تتماشى المناهج مع الإطار القومي للتعليم الفني، مع التركيز على الجوانب العملية التي تلبي متطلبات سوق العمل.
وفي هذا الصدد، قالت هناء حلمي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة إي اف چي للتنمية الاجتماعية ورئيس قطاع الاستدامة بمجموعة إي اف چي القابضة: "نهدف إلى تمكين الشباب بالمعرفة والأدوات التي تؤهلهم للنجاح في عالم سريع التغير، وبناء جيل من المتخصصين القادرين على قيادة التحول الأخضر في مصر".
مناهج قائمة على المهارات وتعاون دولي
بصفتها الشريك الصناعي للمشروع، صممت المؤسسة المنهج الدراسي بالتعاون مع شبكة واسعة من الشركاء المحليين والدوليين، تشمل مؤسسات أكاديمية، منظمات تنمية، وكالات دولية، رواد صناعة، شركات ناشئة في التكنولوجيا الزراعية، ومؤسسات مجتمع مدني، إضافة إلى منصات تعليم رقمي ومسرعات أعمال، مع اعتماد نموذج التعليم القائم على المهارات (Competency-Based Education).
وصرح عمرو بوصيلة، رئيس الإدارة الهندسية للتعليم الفني بالوزارة، أن إنشاء المدرسة يمثل إضافة جديدة لسلسلة المدارس التكنولوجية التطبيقية، ويساهم في دعم خطط تطوير التعليم الفني، خاصة في القطاع الزراعي.
محاور تعليمية متكاملة وتدريب عملي متقدم
المنهج الدراسي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: المهارات التقنية في الزراعة المستدامة، ريادة الأعمال، والتمكين اللغوي، مع دمج التكنولوجيا ومفاهيم التكيف مع التغير المناخي في كافة المواد.
وسيحصل الطلاب على تدريب عملي يشمل إعادة تدوير المخلفات الزراعية، إنتاج السماد العضوي، وأنظمة الزراعة الذكية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء (IoT) وتحليل البيانات.
رؤية للتنمية المستدامة وتمكين المجتمعات
من جانبها، أكدت منى ذو الفقار، رئيس مجلس الأمناء لمؤسسة إي اف چي للتنمية الاجتماعية ورئيس مجلس إدارة مجموعة إي اف چي القابضة، أن التعليم يمثل الأساس لتحقيق التنمية الشاملة، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تعيد رسم ملامح التعليم الفني وتربطه باحتياجات المجتمعات المحلية، خاصة في المناطق الأكثر احتياجا.
وتخطط المدرسة لتخريج نحو 225 طالبًا خلال السنوات الثلاث الأولى، مزودين بالمهارات العملية التي تؤهلهم للانخراط في سوق العمل، سواء عبر التوظيف المباشر أو إنشاء مشروعات خاصة أو المساهمة في تطوير النظم الزراعية المستدامة في صعيد مصر وخارجه.