الأموال
الجمعة 29 أغسطس 2025 11:27 صـ 5 ربيع أول 1447 هـ
الأموال رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرماجد علي

فنون

مشوار فني قصير وألم طويل.. ميرنا المهندس في ذكرى رحيلها

ميرنا المهندس
ميرنا المهندس

في 5 أغسطس من عام 2015، خيّم الحزن على الوسط الفني بعد أن أسدل الستار على رحلة فنية وإنسانية قصيرة، لكنها تركت بصمة يصعب نسيانها.

ميرنا المهندس، تلك الفراشة التي لم تُكمل طيرانها، رحلت عن عمر ناهز 37 عامًا، بعد معركة قاسية مع المرض، تاركة خلفها حكاية ملهمة لا تزال تروى بصوت خافت ودمعة محبوسة في أعين محبيها.

طفولة واعدة وبداية سريعة

وُلدت ميرنا في أكتوبر عام 1978، وبدأت مشوارها الفني منذ طفولتها عبر الإعلانات، ثم لفتت أنظار المخرج أحمد عبد السلام الذي فتح أمامها أبواب السينما في سن مبكرة. وبين دراستها للباليه والغناء الأوبرالي، تشكّل وجدان فني متكامل تجلّى لاحقًا في أدوارها المتنوعة.

وظهرت بقوة في مسلسل "أرابيسك"، ثم أثبتت قدرتها في "ساكن قصادي"، وأحبها الجمهور لخفة دمها وملامحها البريئة، حتى أُطلق عليها لقب "الفراشة".

رحلة الألم.. من تشخيص خاطئ إلى مصير مؤلم

بدأت معاناة ميرنا الصحية بتشخيص خاطئ لداء الدوسنتاريا، لتدخل في دوامة علاجية استمرت لسنوات. تناولت أدوية أثّرت بشدة على حالتها، حتى تدهورت صحتها تمامًا وسافرت إلى ألمانيا، وهناك علمت أن فرص نجاح العملية لا تتجاوز 1% فقط. رغم ذلك، تمسكت بالأمل.

وفي أمريكا، تم تشخيص حالتها أخيرًا بالتهاب القولون التقرحي، وهو مرض مناعي نادر، خضعت بسببه لعمليتين جراحيتين كبيرتين، إحداهما لاستئصال جزء من القولون والأخرى لاستكماله في لندن.

وفي أحد اللقاءات التلفزيونية المؤثرة، قالت بصوت مرتجف:"كنت بضحك، وجوايا دمعة.. مفيش أكل، مفيش ناس، لكن كنت نفسي أعيش علشان اللي بيحبوني".

رغم آلامها، لم تتوقف عن العمل، و قدمت خلال رحلتها القصيرة أفلامًا مثل "أيظن" و"العيال هربت" و"الأكاديمية"، بينما كان مسلسل "أريد رجلًا" هو آخر أعمالها التي لم تكتمل فرحتها بنجاحه، إذ دخلت المستشفى بعد تصويره مباشرة، ولم تخرج منه أبدًا.