الأموال
الجمعة 29 أغسطس 2025 03:45 صـ 5 ربيع أول 1447 هـ
الأموال رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرماجد علي

عاجل

ياسمين فؤاد: مواجهة تدهور الأراضي ضرورة لحفظ استقرار المجتمعات

الدكتورة ياسمين فؤاد
الدكتورة ياسمين فؤاد

مصر تدعو لتكاتف عالمي لحماية النظم البيئية

على هامش الدورة العشرين للمؤتمر الوزاري الإفريقي للبيئة، المنعقد في العاصمة الكينية نيروبي، عقدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، اجتماعًا ثنائيًا مع الدكتورة موسوندا مومبا، الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأراضي الرطبة (رامسار)، بهدف تنسيق الجهود المشتركة بين الاتفاقيات البيئية الدولية، وتبادل الرؤى حول آليات الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.

ويأتي هذا اللقاء في إطار مشاركة الوزيرة ضمن وفد مصر الرسمي بالمؤتمر الذي يُعقد تحت شعار "أربعة عقود من الجهود البيئية في إفريقيا: مراجعة للماضي ورؤية للغد"، ويجمع ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية لمناقشة التحديات البيئية الملحة بالقارة.

استهلت الأمينة التنفيذية للاتفاقية اللقاء بتهنئة الوزيرة على اختيارها مؤخرًا أمينة تنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، مشيدة بدورها البارز في تعزيز التعاون متعدد الأطراف، والعمل على توحيد الجهود الدولية في ملف البيئة.

بدورها، أعربت الوزيرة عن تقديرها للثقة الدولية، مشيرة إلى أن مسيرتها الممتدة في العمل البيئي داخل مصر وعلى المستوى الدولي، عززت من قناعتها بأهمية التفاعل الجماعي لمواجهة التدهور البيئي.

تأهيل النظم البيئية ومواجهة تدهور الأراضي ضرورة استراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي والاجتماعي

وأكدت فؤاد أن تراجع كفاءة الموارد الطبيعية عالميًا يتطلب مقاربات جديدة تُبنى على التنسيق بين الاتفاقيات البيئية، مشيرة إلى أن استعادة التوازن البيئي لم تعد خيارًا بيئيًا فحسب، بل أصبحت جزءًا من معادلة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، وأزمات الغذاء والمياه، والنزوح السكاني في بعض المناطق نتيجة تدهور الأراضي.

وشددت على أن الأراضي الرطبة تشكّل عنصرًا محوريًا في المعركة من أجل الأمن الغذائي والمائي، الأمر الذي يفرض ضرورة إعادة النظر في سياسات إدارتها، وربطها مباشرة بالجهود التنموية.

من جهتها، أكدت الدكتورة مومبا أهمية تعزيز التكامل بين الاتفاقيات البيئية، خصوصًا في ظل الترابط المعقد بين النظم الإيكولوجية المختلفة. وقدّمت خلال اللقاء نسخة من التقرير الثالث لاتفاقية الأراضي الرطبة، الذي يركّز على الجوانب الاقتصادية لتدهور الأراضي وأهمية الاستثمار في الحفاظ عليها، في ضوء التحضيرات الجارية لإطلاق مؤتمر الأطراف الخامس عشر (COP15) للاتفاقية الأسبوع المقبل.

وفي هذا السياق، أعلنت وزيرة البيئة عن مشاركة مصر بوفد رفيع في مؤتمر رامسار (COP15)، المقرر عقده في زيمبابوي في الفترة من 23 إلى 31 يوليو الجاري، والذي سيتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للأراضي الرطبة تحت شعار "حماية الأراضي الرطبة من أجل مستقبلنا المشترك".

وسيتناول المؤتمر تقييم جهود الدول في إعادة تأهيل الأراضي الرطبة، ومناقشة إمكانات توظيف الاتفاقية في دعم أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز أدوات قياس القيمة الاقتصادية لخدمات هذه النظم البيئية.

وأشارت الوزيرة إلى أن مصر لديها أربعة مواقع مسجلة كمناطق رطبة ذات أهمية دولية (البرلس، البردويل، قارون، الريان)، وتواصل تنفيذ برامج لاستعادة توازنها البيئي، بالتعاون مع المؤسسات الوطنية المعنية، سعيًا نحو تحقيق الاستخدام الرشيد للموارد، والتوسع في تطبيق الحلول المعتمدة على الطبيعة.

موضوعات متعلقة